قلت: وهذا كله متوقف على صحة الحديث ، فإذا صح فلا مانع منه والله أعلم.
وقال العوفي ، عن ابن عباس في قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لأمه ، فنهاه الله عن ذلك فقال:"فإنّ إبراهيم خليل الله استغفر لأبيه"، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} الآية.
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في هذه الآية: كانوا يستغفرُون لهم ، حتى نزلت هذه الآية ، فلما [نزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ، ولم ينههم أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا] ثم أنزل الله: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ} الآية.