فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204386 من 466147

وقال قتادة في هذه الآية: ذُكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله ، إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفُكّ العاني ، ويوفي بالذمم ؛ أفلا نستغفر لهم ؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بلى ، والله إني لأستغفر لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه". فأنزل الله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} حتى بلغ: {الْجَحِيمِ} ثم عذر الله تعالى إبراهيم ، فقال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} قال: وذُكر لنا أن نبي الله قال:"أوحى إليّ كلمات ، فدخلن في أذني ووقَرْن في قلبي: أمِرْتُ ألا أستغفرَ لمن مات مشركا ، ومن أعطى فَضْلَ ماله فهو خيرٌ له ، ومن أمسك فهو شرٌ له ، ولا يلوم الله على كَفاف".

وقال الثوري ، عن الشيباني ، عن سعيد بن جُبير قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم ، فلم يخرج معه ، فذكر ذلك لابن عباس فقال: فكان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ، ويدعو له بالصلاح ما دام حيا ، فإذا مات وكَّله إلى شأنه ثم قال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} لم يَدْعُ.

[قلت] وهذا يشهد له بالصحة ما رواه أبو داود وغيره ، عن علي بن أبي طالب قال: لما مات أبو طالب قلت: يا رسول الله ، إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال:"اذهب فَوَاره ولا تُحْدثَنَّ شيئا حتى تأتيني". وذكر تمام الحديث. (1)

ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مَرّت به جنازة عمه أبي طالب قال:"وَصَلتكَ رَحِمٌ يا عم". (2)

(1) سنن أبي داود برقم (3214) .

(2) ورواه ابن عدي في الكامل (1/260) من طريق الفضل بن موسى ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن - وهو ضعيف - عن ابن جريج عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا ولفظه:"وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عم". وإبراهيم بن عبد الرحمن قال ابن عدي:"أحاديثه عن كل من روى ليست بمستقيمة"ثم قال:"وعامة أحاديثه غير محفوظة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت