الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو الأمر بالإسلام والنهي عن الكفر.
قال القاضي أبو محمد: ولا شك أنه يتناول هذا وهو أحرى ، إذ يتناول ما دونه فتعميم اللفظ أولى ، وأما هذه الواو التي في قوله {والناهون} ولم يتقدم في واحدة من الصفات قبل فقيل معناها الربط بين هاتين الصفتين وهي"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"إذ هما من غير قبيل الصفات الأول.
قال القاضي أبو محمد: لأن الأول فيما يخص المرء ، وهاتان بينه وبين غيره ، ووجب الربط بينهما لتلازمهما وتناسبهما ، وقيل هي زائدة وهذا قول ضعيف لا معنى له ، وقيل هي واو الثمانية لأن هذه الصفة جاءت ثامنة في الرتبة ومن هذا قوله في أبواب الجنة {وفتحت أبوابها} [الزمر: 73] وقوله {وثامنهم كلبهم} [الكهف: 22] ومن هذا قوله {ثيبات وأبكاراً} [التحريم: 5] .