فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204234 من 466147

واعلم أن الفقهاء ظنوا أن الذي ذكروه في بيان التكاليف وليس الأمر كذلك ، فإن أعمال المكلفين قسمان: أعمال الجوارح وأعمال القلوب ، وكتب الفقه مشتملة على شرح أقسام التكاليف المتعلقة بأعمال الجوارح ، فأما التكاليف المتعلقة بأعمال القلوب فلم يبحثوا عنها ألبتة ولم يصنفوا لها كتباً وأبواباً وفصولاً.

ولم يبحثوا عن دقائقها ، ولا شك أن البحث عنها أهم والمبالغة في الكشف عن حقائقها أولى.

لأن أعمال الجوارح إنما تراد لأجل تحصيل أعمال القلوب والآيات الكثيرة في كتاب الله تعالى ناطقة بذلك إلا أن قوله سبحانه: {والحافظون لِحُدُودِ الله} متناول لكل هذه الأقسام على سبيل الشمول والإحاطة.

واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الصفات التسعة قال: {وَبَشِّرِ المؤمنين} والمقصود منه أنه قال في الآية المتقدمة: {فاستبشروا بِبَيْعِكُمُ الذي بَايَعْتُمْ بِهِ} فذكر هذه الصفات التسعة ، ثم ذكر عقيبها قوله: {وَبَشِّرِ المؤمنين} تنبيهاً على أن البشارة المذكورة في قوله: {فاستبشروا} لم تتناول إلا المؤمنين الموصوفين بهذه الصفات.

فإن قيل: ما السبب في أنه تعالى ذكر تلك الصفات الثمانية على التفصيل ، ثم ذكر تعالى عقيبها سائر أقسام التكاليف على سبيل الإجمال في هذه الصفة التاسعة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت