فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197490 من 466147

إذن: فأبو بكر يريد أن يفدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ؛ لأنه إن حدث شيء لأبي بكر فهو صحابي ، أما إن حدث مكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالدعوة كلها تُهدم . إذن: فأبو بكر لم يحزن عن ضعف إيمان ، ولكنه حزن خوفاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصَابَ بمكروه .

ويأتي الحق سبحانه وتعالى فيقول: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} اختلف العلماء في قوله تعالى {عَلَيْهِ} ، هل المقصود بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو أن المقصود بها أبو بكر؟ وما دامت السكينة قد نزلت ؛ فلا بد أنه نزلت على قلب أصابه الحزن . ولكن العلماء يقولون: إى الضمائر في الآيات تعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالحق قال: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ} أي محمداً عليه الصلاة والسلام ، وسبحانه يقول: {فَقَدْ نَصَرَهُ الله} أي محمداً صلى الله عليه وسلم ، ويقول أيضاً: {إِذْ أَخْرَجَه} أي محمداً صلى الله عليه وسلم ، فكل الضمائر في الآية عائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم يأتي قول الله سبحانه وتعالى: {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} إذن: فلا بد أن يعود الضمير هنا أيضاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقول: ولكن لماذا لا نلتفت إلى قول الحق سبحانه وتعالى: {إِذْ يَقُولُ لصاحبه لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا} وهذا قول رسول الله ؛ ولا بد أن قوله يجعل السكينة تنزل على قلب أبي بكر . إذن: فالضمير هنا عائد على أبي بكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت