فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197474 من 466147

والسكينة ، هي الطمأنينة التي تحلّ بالقلب ، فيجد الإنسان المكروب ريح الأمن ، وبرد السلامة والعافية .. وهي مأخوذة من السكون ، أو السكن ، بمعنى القرار .. « وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها » .. هي قوى من قوى الحق ، أمدّه اللّه بها ، فكانت عينا تحرسه ، ويدا تردّ من يريد السّوء به ..

وفى التعبير عن حلول السكينة قلب النبيّ بإنزالها عليه ، إشارة إلى أنها منزلة من السماء ، وأنها من قوى الحقّ التي أمدّ اللّه نبيّه بها ، وليست من القوى التي يملكها الناس ، ويستندون إليها ..

« وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى » أي أن اللّه أبطل كيدهم ، وأفسد تدبيرهم .. والمراد بالكلمة هنا ، الحال والشأن والأمر .. بمعنى أن المشركين وقد فوّت اللّه عليهم ما أرادوا بالنبيّ من سوء ، وأبطل ما دبروا من كيد ، وما بيّتوا له من عدوان .. فإن ذلك يحدّث عن ضعفهم وهوانهم ، أمام تلك القوة القادرة القاهرة .. وإذا كانت الكلمة تعبيرا عن إرادة المتكلم بها ، وتصويرا لمشيئته التي يريد إمضاءها ، فإن إنفاذ هذه الإرادة ، وإمضاء تلك المشيئة ، إنما يكون بحسب ما عند المتكلم من رصيد من القوى التي يحشدها وراء كلمته ، ليقيم لها مكانا فِي عالم الواقع المحقق .. وإنه حين تبطل الكلمة ، ولا تجد لها مكانا فِي الواقع المحقق ، يكون ذلك دليلا قائما على ضعف صاحبها ،

وسقوط همته .. وأن كلماته التي ينطق بها ليست إلا أصواتا ضائعة فِي الهواء!.

وفى التعبير عن كلمة اللّه بالعلوّ ، إشارة إلى أن كلمات اللّه سبحانه ، هي فِي المكان المتمكن ، الذي تستولى به على كل شيء ، بحيث لا تقف لها قوة ، ولا يحول دونها حائل ..

وفى وضع ضمير الفصل « هي » بين المبتدأ والخبر فِي قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت