إنه منهج الله الذي يعلم طبيعة البشر ؛ ويعاملهم بهذا المنهج المتوازن المتكامل ، الذي يلبي حاجات الواقع كما يلبي مشاعر البشر ؛ وفي الوقت ذاته يتقي فساد الضمائر وفساد المجتمع ، من أجل تلك المغانم!
{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ، وللرسول ، ولذي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل.. إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان.. والله على كل شيء قدير} ..
وبين الروايات المأثورة والآراء الفقهية خلاف طويل.. أولاً: حول مدلول"الغنائم"ومدلول"الأنفال"هل هما شيء واحد ، أم هما شيئان مختلفان؟ وثانياً: حول هذا الخمس - الذي يتبقى بعد الأخماس الأربعة التي منحها الله للمقاتلين - كيف يقسم؟ وثالثاً: حول خمس الخمس الذي لله. أهو الخمس الذي لرسول الله ، أم هو خمس مستقل؟.
.ورابعاً: حول خمس الخمس الذي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهو خاص به أم ينتقل لكل إمام بعده؟ وخامساً: حول خمس الخمس الذي لأولي القربى ، أهو باق في قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني عبد المطلب ، كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم يرجع إلى الإمام يتصرف فيه؟ وسادساً: أهي أخماس محددة يقسم إليها الخمس. أم يترك التصرف فيه كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه من بعده؟.. وخلافات أخرى فرعية.