فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182981 من 466147

وتحدث الألوسي كذلك عن وجه مناسبة سورة [براءة] للأنفال فقال: (ووجه مناسبتها للأنفال أن في الأولى قسمة الغنائم وجعل خمسها لخمسة أصناف - على ما علمت - وفي هذه قسمة الصدقات وجعلها لثمانية أصناف - على ما ستعلم إن شاء الله تعالى - وفي الأولى أيضا ذكر العهود، وهنا نبذها، وأنه تعالى أمر في الأولى بالإعداد فقال سبحانه: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ونعى هنا على المنافقين عدم الإعداد بقوله عزّ وجل: وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً. وأنه سبحانه ختم الأولى بإيجاب أن يوالي المؤمنين بعضهم بعضا، وأن يكونوا منقطعين عن الكفار بالكلية، وصرح جل شأنه في هذه بهذا المعنى بقوله تبارك وتعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الخ إلى غير ذلك من وجوه المناسبة) .

وقال الألوسي: في الأنفال وبراءة: «وعن قتادة، وغيره أنها (سورة التوبة) مع الأنفال سورة واحدة ولهذا لم تكتب بينهما البسملة وقيل: في وجه عدم كتابتها أن

الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلفوا في كونها سورة أو بعض سورة، ففصلوا بينها وبين الأنفال رعاية لمن يقول هما سورتان، ولم يكتبوا البسملة رعاية لمن يقول هما سورة واحدة، والحق أنهما سورتان إلا أنهم لم يكتبوا البسملة بينهما لما رواه أبو الشيخ. وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن علي كرم الله وجهه من أن البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف، ومثله عن محمد بن الحنفية وسفيان بن عيينة، ومرجع ذلك إلى أنها لم تنزل في هذه السورة كأخواتها لما ذكر، ويؤيد القول بالاستقلال تسميتها بما مر.»

أقول: إن الأنفال وبراءة سورتان ولكنهما في حكم السورة الواحدة، فالأنفال تفصيل لفرضية القتال وما يحيط به، والثانية هي منشور القتال في الإسلام.

فبعد إذ تستقر أحكام القتال ولوازمه وأسبابه وما يترتب عليه وما يحتاجه في سورة الأنفال، تأتي سورة التوبة وكأنها منشور مبني علي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت