ويجوز أن تستعار الدرجة هنا لمكان جلوس المرتفع كدرجة المنبر كما في قوله تعالى: {وللرجال عليهن درجةٌ} [البقرة: 228] والقرينة هي.
وقد دل قوله: {عند ربهم} على الكرامة والشرف عند الله تعالى في الدنيا بتوجيه عنايته في الدنيا، وفي الآخرة بالنعيم العظيم.
وتنوين {درجات} للتعظيم لأنها مراتب متفاوتة.
والرزق اسم لما يُرزقُ أي يعطى للانتفاع به، ووصفه بكريم بمعنى النفيس فهو وصف حقيقي للرزق، وفعله كرُمَ بضم العينَ، والكرم في كل شيء الصفات المحمودية في صنفه أو نوعه كما في قوله تعالى: {إني ألْقيَ إلي كتابٌ كريمٌ} في سورة [النمل: 29] ، ومنه إطلاق الكرم على السخاء والجود، والوصفُ منه كريم، وتصح إرادته هنا على أن وصف الرزق به مجازٌ عقلي، أي كريم رازقه، فإن الكريم يرزق بوفرة وبغير حساب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}