عِنْدِيَّةُ الْحُكْمِ أَوِ الْجَزَاءِ ، لَا الْمَكَانَةِ ; لِأَنَّهَا مُحَاوَلَةٌ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي الرُّسُلِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ (2: 253) الْآيَةَ ، قَالُوا: هَذِهِ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ عَقِبَ ذِكْرِ مُحَاجَّتِهِ لِقَوْمِهِ:
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ (6: 83) وَقَالَ فِي سِيَاقِ قِصَّةِ يُوسُفَ مَعَ إِخْوَتِهِ عَقِبَ ذِكْرِ أَخْذِهِ لِأَخِيهِ الشَّقِيقِ مِنْهُمْ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ: كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (12: 76) .
وَقَالَ فِي دَرَجَاتِ الدُّنْيَا وَحْدَهَا وَهِيَ آخَرُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ: وَهُوَ
الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ (6: 165) وَقَالَ فِي دَرَجَاتِ الدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ بَيَانِ التَّفَاضُلِ فِي الرِّزْقِ بَيْنَ الْكُفَّارِ مُرِيدِي الدُّنْيَا وَحْدَهَا وَالْمُؤْمِنِينَ مُرِيدِي الْآخِرَةِ: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (17: 21) .