هذا ولا يكون المقصود ، بالمدح أو الذم إلا من جنس المرتفع بنعم وبئس ، فإن وجد كلام ظاهره مخالف لهذا الحكم فليعلم أن هناك محذوفا يذكره يرجع الكلام إلى هذا الأصل المقرر ، فمن قوله سبحانه:
"ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا"والقوم ليسوا من جنس المثل ، فالتقدير: ساء مثلا مثل القوم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وعلى هذا يقاس.
2 -التشبيه التّمثيليّ:
في قوله:"واتل عليهم نبأ الذي آتيناه"إلى آخر الآية ، فقد شبه حال من أعطي شيئا فلم يقبله بالكلب الذي إن حملت عليه نبح وولى ذاهبا ، وإن تركته شدّ عليك ونبح ، فإن الكلب يعطي الجد والجهد من نفسه في كل حالة من الحالات ، وشبه رفضه وقذفه لها ورده لها بعد الحرص عليها ، وفرط الرغبة فيها ، بالكلب ، إذا رجع ينبح بعد اطرادك له وواجب أن يكون رفض الأشياء الخطيرة النفيسة في خدن طلبها والحرص عليها ، والكلب إذا أتعب نفسه في شدة النباح مقبلا عليك ومدبرا عنك لهث واعتراه ما يعتريه عند التعب والعطش.
الفوائد:
الجملة الشرطية في محل نصب على الحال ، أي: لاهثا في الحالتين ،