الْعُلَمَاءِ أَنْكَرَ فِيهَا زِيَادَةَ الْإِيمَانِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ لِشُبْهَةٍ نَظَرِيَّةٍ ، وَيُجْعَلُ مَذْهَبًا يُقَلَّدُ صَاحِبُهُ فِيهِ تَقْلِيدًا ، وَتُئَوَّلُ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ لِأَجْلِهِ تَأْوِيلًا .
(الصِّفَةُ الثَّالِثَةُ) قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أَيْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَحْدَهُ ، لَا يَتَوَكَّلُونَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَلَا يُفَوِّضُونَ أُمُورَهُمْ إِلَى سِوَاهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا أَفَادَهُ تَرْكِيبُ الْجُمْلَةِ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ ، وَالتَّوَكُّلُ أَعْلَى مَقَامَاتِ التَّوْحِيدِ ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ مُوقِنًا بِأَنَّ رَبَّهُ هُوَ الْمُدَبِّرُ لِأُمُورِهِ وَأُمُورِ الْعَالَمِ كُلِّهَا لَا يُمْكِنُ