وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ السَّابِعَةَ الْأَنْفَالُ وَبَرَاءَةُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْفَيْرُوزَأَبَادِيُّ فِي قَامُوسِهِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْأَمْرِ الثَّانِي يَعْنِي عَنْهُ مَا عَلَّلَ بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَدْ أَخْرَجَ النَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْأَنْفَالُ وَبَرَاءَةُ يُدْعَيَانِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَرِينَتَيْنِ ؛ فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُمَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مُرَاعَاةِ الْفَوَاتِحِ فِي الْمُنَاسَبَةِ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ، فَإِنَّ الْجِنَّ وَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ مُفْتَتَحَاتٌ بِـ"قُلْ"مَعَ الْفَصْلِ بِعِدَّةِ سُوَرٍ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، وَالْفَصْلِ بِسُورَتَيْنِ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ لَا يَخْلُو مَا ذَكَرَهُ عَنْ نَظَرٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ فَتَأَمَّلْ . انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْأَلُوسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .