وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس في قوله {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} قال: هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا الله ، وأن يصلحوا ذات بينهم حيث اختلفوا في الأنفال.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وأصلحوا ذات بينكم} قال: لا تستبوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول قال: كان صلاح ذات بينهم إن ردت الغنائم ، فقسمت بين من ثبت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين من قاتل وغنم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله {وأطيعوا الله ورسوله} قال: طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة.
وأخرج أبو يعلى وأبو الشيخ والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أنس قال"بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه ، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: رجلان جثيا من أمتي بين يدي رب العزة فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. قال الله: أعط أخاك مظلمته. قال: يا رب لم يبق من حسناتي شيء . قال: يا رب يحمل عني من أوزاري. وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء ، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم ، يوم يحتاج الناس إلى أن يتحمل عنهم من أوزارهم. فقال الله للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان ، فرفع رأسه فقال: يا رب أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا لأي صديق هذا لأي شهيد هذا؟! قال: هذا لمن أعطى الثمن ، قال: يا رب من يملك ثمنه؟ قال: أنت. قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب قد عفوت عنه. قال: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله وأصلحوا ذاتْ بينكم ، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة".