فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180765 من 466147

ونحن نرى فيما أورده ابن كثير من المناسبة والأحاديث النبوية مدى ما كان هذا القرآن وكانت التربية النبوية تنقل إليه نفوس العرب من المعرفة بحقيقة ربهم ، وحقيقة الوجود من حولهم. وندرك من سؤالهم ومن الإجابة عليهم مدى النقلة التي نقلها لهم هذا الدين ، بهذا الكتاب الكريم ، بالتوجيه النبوي القويم.. إنها نقلة بعيدة ، تتجلى فيها نعمة الله ورحمته لو كان الناس يعلمون.

وبعد ، فإن ذكر الله - كما توجه إليه هذه النصوص - ليس مجرد الذكر بالشفة واللسان. ولكنه الذكر بالقلب والجنان. فذكر الله إن لم يرتعش له الوجدان ، وإن لم يخفق له القلب ، وإن لم تعش به النفس.. إن لم يكن مصحوباً بالتضرع والتذلل والخشية والخوف.. لن يكون ذكراً.. بل قد يكون سوء أدب في حق الله سبحانه. إنما هو التوجه إلى الله بالتذلل والضراعة ، وبالخشية والتقوى.. إنما هو استحضار جلال الله وعظمته ، واستحضار المخافة لغضبه وعقابه ، واستحضار الرجاء فيه والالتجاء إليه.. حتى يصفو الجوهر الروحي في الإنسان ، ويتصل بمصدره اللدني الشفيف المنير..

فإذا تحرك اللسان مع القلب ؛ وإذا نبست الشفاه مع الروح ؛ فليكن ذلك في صورة لا تخدش الخشوع ولا تناقض الضراعة. ليكن ذلك في صوت خفيض ، لا مكاء وتصدية ، ولا صراخاً وضجة ، ولا غناء وتطرية!

{واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول} ..

{بالغدو والآصال} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت