وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} قال"الأنفال: المغانم ، كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ليس لأحد منها شيء ، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به ، فمن حبس منه إبرة أو سلكاً فهو غلول."
فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم منها شيئاً. فأنزل الله {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال} لي جعلتها لرسولي ليس لكم منه شيء {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} إلى قوله {إن كنتم مؤمنين} ثم أنزل الله {واعلموا أنما غنمتم من شيء } [الأنفال: 41] الآية. ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ، ولذي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، والمهاجرين في سبيل الله ، وجعل أربعة أخماس الناس فيه سواء. للفرس سهمان ، ولصاحبه سهم ، وللراجل سهم"."
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله {يسئلونك عن الأنفال} قال: هي الغنائم ، ثم نسخها {واعلموا أنما غنمتم من شيء } [الأنفال: 41] الآية.
وأخرج مالك وابن أبي شيبة وأبو عبيد وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن القاسم بن محمد قال: سمعت رجلاً يسأل ابن عباس عن الأنفال؟ فقال: الفرس من النفل ، والسلب من النفل ، فأعاد المسئلة فقال ابن عباس: ذلك أيضاً ، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه ، فقال ابن عباس: هذا مثل صبيغ الذي ضربه عمر. وفي لفظ: فقال: ما أحوجك إلى من يضربك كما فعل عمر بصبيغ العراقي ، وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عقبيه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال: الأنفال: المغانم ، أمروا أن يصلحوا ذات بينهم فيها ، فيرد القوي على الضعيف.