فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173209 من 466147

وقال سهل بن عبد الله: قيل له: يا موسى، بالأمس تسألني نصف رغيف وتقول: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] واليوم تسألني الرؤية؟ لن تراني [1] .

وقال علي بن مهدي: لو كان سؤال موسى الرؤية مستحيلًا لما أقدم عليه مع علمه ومعرفته بالله فدل على الجواز.

وقال قوم: لما علَّق الرؤية باستقرار الجبل دل على الجواز، ولأن استقراره غير محال.

فإن قيل: فلم صار الجبل دكًا لما رآه، وقلوب المؤمنين تراه دائمًا ولا تندك؟

قلنا: جعل الله الجبل ندًا لموسى لأنه جماد، والقلوب بيوت الحقِّ سبحانه وتعالى، والساكن لا يخرب بيته.

فإن قيل: فقد أحاله على الجبل تعليقًا للرؤية بثبات الجبل ولم يثبت فموسى أولى؟

فالجواب من أحيل على مليءٍ {فَسَوْفَ تَرَانِي} .

[1] وما المانع من ذلك، والعبد مأمور بأن يسأل الله - عز وجل - ما عظم وما حقر، وما صغر وما كبر، ذلك أن الفضل بيده. (تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت