قوله: {وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا} عطف على الصّلة، وهو مجاز؛ لأنَّ الحياة لا تغرّ في الحقيقةِ، بل المرادُ أنَّهُ حصل الغرور عند هذه الحياة الدُّنيا؛ لأنَّ الإنسان يطمع في طول العُمْرِ، وحسن العيش، وكَثْرةِ المَالِ، وقوَّة الجاهِ، فتشتدُّ رغبته في هذه الأشياء، ويصير محجوباً عن طلب الدين غَارِقاً في طلب الدنيا.
قوله:"فالْيَوْم"منصوب بما بعده.
وقوله"كَمَا"نعت لمصدر محذوف، أي: ينساهم نسياناً كنسيانهم لقاءه أي برتكهم.
و"ما"مصدرية ويجوز أن تكون الكاف للتَّعليل، أي: تركناهم لأجل نسيانهم لقاء يومهم.
و"يَوْمِهِمْ"يجوز أن يكون المفعول متّسعاً فيه، فأضيف المصدر إليه كما يُضَافُ إلى المفعول به، ويجوزُ أن يكون المفعول محذوفاً، والإضافة إلى ظرف الحدثِ أي: لقاء العذاب في يومهم.
قوله:"وَمَا كَانُوا""ما"مصدرية نسقاً على أختها المجرورة بالكاف أي: وكانوا بآياتنا يجحدون. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 135 - 136} . باختصار.