فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166662 من 466147

(وفي هذا الوصف: وَيَبْغُونَها عِوَجاً إيحاء بحقيقة ما يريده الذين يصدون عن سبيل الله إنهم يريدون الطريق العوجاء؛ ولا يريدون الطريق المستقيم. يريدون العوج ولا يريدون الاستقامة. فالاستقامة لها صورة واحدة: صورة المضي على طريق الله ومنهجه وشرعه. وكل ما عداه فهو أعوج؛ وهو إرادة للعوج. وهذه الإرادة تلتقي مع

الكفر بالآخرة. فما يؤمن بالآخرة أحد، ويستيقن أنه راجع إلى ربه؛ ثم يصد عن سبيل الله، ويحيد عن نهجه وشرعه .. وهذا هو التصوير الحقيقي لطبيعة النفوس التي تتبع شرعا غير شرع الله، التصوير الذي يجلو حقيقة هذه النفوس ويصفها الوصف الصحيح).

7 -وقد حكى القرطبي وغيره في أهل الأعراف اثني عشر قولا وأقوى الأقوال ما ذكرنا، ويشهد له الحديث المرسل الحسن عن عمرو بن جرير قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف قال: «هم آخر من يفصل بينهم من العباد، فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم»

ومما روي في شأن الأعراف ما روي عن حذيفة فقال: هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم: اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم.

ومن الأقوال فيهم ما رواه الحافظ بن عساكر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم فقال: على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة تجري فيه الأنهار وتنبت فيه الأشجار والثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت