فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164126 من 466147

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَأْوِيلُهُ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} وَلَقَدْ خَلَقْنَا آدَمَ، {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} بِتَصْوِيرِنَا آدَمَ، كَمَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ خِطَابِ الْعَرَبِ الرَّجُلَ بِالْأَفْعَالِ تُضِيفُهَا إِلَيْهِ، وَالْمَعْنِيُّ فِي ذَلِكَ سَلَفُهُ، وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِمَنْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْخِطَابِ الْمُوَجَّهِ إِلَى الْحَيِّ الْمَوْجُودِ وَالْمُرَادُ بِهِ السَّلَفُ الْمَعْدُومُ، فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} مَعْنَاهُ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا أَبَاكُمْ آدَمَ، ثُمَّ صَوَّرْنَاهُ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الَّذِي يَتْلُو ذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ قَبْلَ أَنْ يُصَوِّرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، بَلْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أُمَّهَاتِهِمْ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت