والإشارة إلى شجرة مشاهدة وقد رويت روايات ضعيفة في تعيين نوعها وذلك ممّا تقدّم في سورة البقرة.
وانتصب: {فتكونا} على جواب النّهي، والكون من الظّالمين متسبّب على القرب المنهي عنه، لا على النّهي، وذلك هو الأصل في النّصب في جواب النّهي كجواب النّفي، أن يعتبر التّسبّب على الفعل المنفي أو المنهي، بخلاف الجزم في جواب النّهي فإنّه إنّما يجزم المسبَّب على إنشاء النّهي لا على الفعل المنهي، والفرق بينهما: أنّ النّصب على اعتبار التسبب، والتسبب ينشأ عن الفعل لا عن الإخبار والإنشاء بخلاف الجزم فإنه على اعتبار الجواب، تشبيهاً بالشّرط، فاعتبر فيه معنى إنشاء النّهي تشبيهاً للإنشاء بالاشتراط.
والمراد بـ {الظّالمين} الذين يحقّ عليهم وصف الظلم: إما لظلمهم أنفسهم وإلقائها في العواقب السيّئة، وإمّا لاعتدائهم على حقّ غيرهم فإنّ العصيان ظلم لحقّ الربّ الواجب طاعته. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}