والضمير في {كَذَّبُوكَ} لليهود أي فإن كذبك اليهود فيما وصفت من تحريم الله عليهم تلك الأشياء {فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسعة} ومن رحمته حلمه عنكم ، وعدم معاجلته لكم بالعقوبة في الدنيا ، وهو وإن أمهلكم ورحمكم ف {لا يرد بأسه عن القوم المجرمين} إذا أنزله بهم واستحقوا المعاجلة بالعقوبة.
وقيل المراد: لا يردّ بأسه في الآخرة عن القوم المجرمين ، والأوّل أولى ، فإنه سبحانه قد عاجلهم بعقوبات منها تحريم الطيبات عليهم في الدنيا.
وقيل الضمير يعود إلى المشركين الذين قسموا الأنعام إلى تلك الأقسام ، وحللوا بعضها وحرّموا بعضها.
وقيل المراد: أنه ذو رحمة للمطيعين {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين} ولا مُلجئ لهذا.
وقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} قال: هو الذي ليس بمنفرج الأصابع ، يعني ليس بمشقوق الأصابع.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه ، عنه {كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} قال: البعير والنعامة.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: هو كل شيء لم تنفرج قوائمه من البهائم ، وما انفرج أكلته اليهود ، قال: انفرجت قوائم الدجاج ، والعصافير ، فيهود تأكله ، ولم ينفرج خفّ البعير ولا النعامة ، ولا قائمة الوزينة ، فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعام ولا الوزينة ، ولا كل شيء لم تنفرج قائمته كذلك ، ولا تأكل حمار الوحش.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه ، عن ابن عباس ، في قوله: {وَمِنَ البقر والغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} يعني: ما علق بالظهر من الشحم {أَوِ الحوايا} هي المبعر.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن أبي صالح ، في قوله: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} قال: الإلية {أَوِ الحوايا} قال: المبعر {أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ} قال: الشحم.