فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157116 من 466147

وقال {مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} ولم يقل أكلهما ، اكتفاء بإعادة الذكر على أحدهما كقوله: {وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] أو الضمير بمنزلة اسم الإشارة ، أي أكل ذلك.

قوله: {والزيتون والرمان} معطوف على جنات ، أي وأنشأ الزيتون والرمان حال كونه متشابهاً وغير متشابه ، وقد تقدم الكلام على تفسير هذا {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ} أي: من ثمر كل واحد منهما ، أو من ثمر ذلك {إِذَا أَثْمَرَ} أي إذا حصل فيه الثمر وإن لم يدرك ويبلغ حدّ الحصاد.

قوله: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه} .

وقد اختلف أهل العلم هل هذه محكمة أو منسوخة أو محمولة على الندب؟ فذهب ابن عمر ، وعطاء ، ومجاهد وسعيد بن جبير ، إلى أن الآية محكمة ، وأنه يجب على المالك يوم الحصاد أن يعطي من حضر من المساكين القبضة والضغث ونحوهما.

وذهب ابن عباس ، ومحمد بن الحنفية ، والحسن ، والنخعي ، وطاووس ، وأبو الشعثاء ، وقتادة ، والضحاك وابن جريج ، أن هذه الآية منسوخة بالزكاة.

واختاره ابن جرير ، ويؤيده أن هذه الآية مكية ، وآية الزكاة مدنية في السنة الثانية بعد الهجرة ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف.

وقالت طائفة من العلماء: إن الآية محمولة على الندب لا على الوجوب.

قوله: {وَلاَ تُسْرِفُواْ} أي في التصدق ، وأصل الإسراف في اللغة: الخطأ.

والإسراف في النفقة: التبذير.

وقيل: هو خطاب للولاة يقول لهم لا تأخذوا فوق حقكم.

وقيل المعنى: لا تأخذوا الشيء بغير حقه وتضعونه في غير مستحقه.

قوله: {وَمِنَ الأنعام حَمُولَةً وَفَرْشًا} معطوف على جنات ، أي وأنشأ لكم من الأنعام حمولة وفرشاً ، والحمولة ما يحمل عليها ، وهو يختص بالإبل فهي فعولة بمعنى فاعلة ، والفرش ما يتخذ من الوبر والصوف والشعر ، فراشاً يفترشه الناس.

وقيل: الحمولة الإبل ، والفرش: الغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت