فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157023 من 466147

وقوله تعالى: {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} يعني: شحم الأَلية، في قول جميع المفسرين، قال ابن جريج: (كل شحم في القوائم والجنب والرأس [وفي العينين والأذنين] . يقولون: قد اختلط بعظم فهو حلال لهم، إنما حُرّم عليهم الثرب وشحم الكلية) .

قال الفراء: (و(ما) في موضع نصب نسقًا على ما في الأولى التي هي نصب بالاستثناء في قوله: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} ، هذا الذي ذكرنا قول أكثر أهل التفسير في هذه الآية.

وقال أبو إسحاق: (قال قومٌ: حرمت عليهم الثروب، وأحل لهم ما حملت الظهور وصارت {الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} نسقًا على ما حُرّم لا على الاستثناء [في قوله {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} ] المعنى على هذا القول: حُرّمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم، وأُدخلت على طريق الإباحة كما قال عز وجل: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] ، فالمعنى: كل هؤلاء أهل أن يعصى فاعص هذا، أو اعص هذا، وأو بليغة في هذا المعنى؛ لأنك إذا قلت: لا تطع زيدًا [وعمرًا] فجائز أن تكون [نهيتني] عن طاعتهما معًا في حالة، فإن أطعت زيدًا على حدته لم أكن عاصيًا، وإذا قلت: لا تطع زيدًا أو عمرًا أو خالدًا، فالمعنى: أن هؤلاء كلهم أهل [أن] لا يطاع، فلا تطع واحداً منهم، ولا تطع الجماعة، ومثله: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبي، فليس المعنى: إني آمرك بمجالسة واحد منهم ولكن معنى أو معنى الإباحة، المعنى: كلهم أهل أن يجالس، فإن جالست واحداً منهم فأنت مصيب، وإن جالست الجماعة فأنت مصيب) ، هذا كلامه.

وقوله تعالى: {ذَلِكَ} أي: ذلك التحريم {جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} ، قال مقاتل: (عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء، وأخذهم الربا، واستحالال أموال الناس بالباطل، فهذا البغي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت