فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157022 من 466147

قال أبو علي الفارسي: (الحوايا واحدتها حوية وحاوياء وحاوية، فإن كان جمع حاوية أو حاوياء كان فواعل، وإن كان جمع حويّة كان فعائل، فإن قلنا: إنه فعائل، فإنه كان في الأصل حوائي، والهمزة فيها كالهمزة في ترائب وسحائب ونحوها مما هو بين هذا الجنس، واعتراض هذه الهمزة ذكرنا علته في قول {مَعَايِشَ} في سورة الأعراف [: 10] في قراءة من همزها، فلما جمعت حوية: حوائي وقعت في الطرف ياء مكسور ما قبلها، فلزم أن تقلب ألفا, إذ قلبت فيما ليس قبله حرف اعتلال في هذا الجمع، وذلك قولهم: مداري ومهاري، وحروف الاعتلال في حوائي أكثر منها في مداري، فإذا قلب في مداري وجب أن يلزم هذا الضرب القلب فيقال: حواءا، فيقع الهمز بين ألفين، وهي قريبة من ألف فيجتمع حروف متشابهة يُستثقل اجتماعهن، فأبدلت الهمزة ياء [فصار حوايا ومثله مطايا وما كان في هذا القبيل، وأما قلت: وزنه فواعل قلبتها] من حيث همزت عواني وأوائل، فلما اعترضت الهمزة فيه قلبتها ياء على ما بينا في فعائل) .

قال قتادة: (أرادوا ما حملت الحوايا) ، وهو قول ابن عباس:

( {أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} من الشحم فإني لم أحرمه) ، و (الحوايا) عطف على الظهور في موضع رفع، قال الفراء: (يجوز أن يكون في موضع نصب بتقدير حذف المضاف على أن تريد أو شحوم الحوايا، فتحذف الشحوم ويُكتفى بالحوايا، كما قال {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] يريد: أهلها) .

وحكى ابن الأنباري عن أبي عبيد أنه قال: (قلت للفراء: هو بمنزلة قول الشاعر:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا ما يُؤَنّسُهُ ... باللَّيْلِ إلاَّ نَئيمَ البُومِ وَالضُّوعَا

فقال لي: نعم، يذهب إلى أن الضُّوَع عطف على النئيم، ولم يُعطف على البوم كما عطفت (الحوايا) على ما, ولم تعطف على الظهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت