فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156992 من 466147

وهذه الدعوى من العجب فإن الحرام المخير والمباح المخير مما صرح به الفقهاء وأهل الأصول قاطبة ويحتاج الأمر إلى إمعان نظر فليمعن ، وذكر الطيبي في حاصل كلام بعض المحققين في {أَوْ} هنا أنك إذا عطفت على الشحوم دخلت الثلاثة تحت حكم النفي فيحرم الكل سوى ما استثنى منه وإذا عطفت على المستثنى لم يحرم سوى الشحوم و {أَوْ} على الوجه الأول للإباحة وعلى الثاني للتنويع.

{ذلك} إشارة إلى الجزاء أو التحريم فهو على الأول: نصب على أنه مصدر مؤكد لما بعده.

وعلى الثاني: على أنه مفعول ثان له أي ذلك التحريم {جزيناهم} وجزى يتعدى بالباء وبنفسه كما ذكره الراغب وغيره.

وما نقل عن ابن مالك أن اسم الإشارة لا ينتصب مشاراً به إلى المصدر إلا ويتبع بالمصدر نحو قمت هذا القيام وقعدت ذلك القعود ولا يجوز قمت هذا ولا قعدت ذاك رده أبو حيان والجلبي وصححا ورود اسم الإشارة مشاراً به إلى المصدر غير متبوع به.

وجوز كون ذلك خبر مبتدأ مقدر أي الأمر ذلك أو مبتدأ خبره ما بعده والعائد محذوف أي جزيناهم إياه {بِبَغْيِهِمْ} أي بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق وأكلهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل.

وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أحل لهم وهم ينكرون ذلك ويدعون أنها لم تزل محرمة على الأمم.

وقيل: المراد ببغيهم على فقرائهم بناء على ما نقل علي بن إبراهيم في"تفسيره"أن ملوك بني إسرائيل كانوا يمنعون فقراءهم من أكل لحوم الطير والشحوم فحرم الله تعالى عليهم ذلك بسبب هذا المنع وهو تابع للمصلحة أيضاً ولا بعد في أن يكون المنع من الانتفاع لمزيد استحقاق الثواب وأن يكون لجرم متقدم.

{وِإِنَّا لصادقون} في جميع أخبارنا التي من جملتها الأخبار بالتحريم وبالبغي.

وعد منها واقتصر عليه بعضهم الوعد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت