أصله من غذاء ينبت فيُقَصّ مثل ظفر الإنسان ، وإنما سمي حافراً لأنه يحفر الأرض بوقعه عليها.
وسُمِّي مِخلَباً لأنه يخلب الطير برؤوس تلك الإبر منها.
وسمِي ظُفْراً لأنه يأخذ الأشياء بظفره ، أي يظفر به الآدمي والطير.
الثانية: قوله تعالى: {وَمِنَ البقر والغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ} قال قتادة: يعني الثُّرُوب وشحم الكُلْيَتَيْن ؛ وقاله السدي.
والثُّرُوب جمع الثَّرْب ، وهو الشحم الرقيق الذي يكون على الكَرِش.
قال ابن جريج: حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم أو على عظم ، وأحل لهم شحم الجنب والألْية ؛ لأنه على العُصْعُص.
الثالثة: قوله تعالى: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} "ما"في موضع نصب على الاستثناء"ظُهُورُهُمَا"رفع ب"حَمَلَتْ".
{أَوِ الحوايآ} في موضع رفع عطف على الظهور أي أو حملت حواياهما ، والألف واللام بدل من الإضافة.
وعلى هذا تكون الحوايا من جملة ما أحل.
{أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ} "ما"في موضع نصب عطف على"مَا حَمَلَتْ"أيضاً هذا أصح ما قيل فيه.
وهو قول الكسائِي والفراء وأحمد بن يحيى.
والنظر يوجب أن يعطف الشيء على ما يليه ، إلا ألاَّ يصح معناه أو يدل دليل على غير ذلك.
وقيل: إن الإستثناء في التحليل إنما هو ما حملت الظهور خاصّةً ، وقوله:"أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ"معطوف على المحرم.
والمعنى: حرمت عليهم شحومها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ؛ إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم.
وقد احتج الشافعيّ بهذه الآية في أن من حلف ألاّ يأكل الشحم حنِث بأكل شحم الظهور ؛ لاستثناء الله عز وجل ما على ظهورهما من جملة الشحم.
الرابعة: قوله تعالى: {أَوِ الحوايآ} : الحوايا: هي المباعر ، عن ابن عباس وغيره.
وهو جمع مَبْعَر ، سمي بذلك لاجتماع البَعْر فيه.
وهو الزبل.
وواحد الحوايا حاوياء ؛ مثل قاصِعاء وقواصع.
وقيل: حاوية مثل ضاربة وضوارب.