قال الزمخشري: وأو بمنزلتها في قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين ؛ انتهى.
وقال النحويون: أو في هذا المثال للإباحة فيجوز له أن يجالسهما معاً وأن يجالس أحدهما ، والأحسن في الآية إذا قلنا إن ذلك معطوف على شحومهما أن تكون أوفية للتفصيل فصل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم.
وقال ابن عطية: وقال بعض الناس {أو الحوايا} معطوف على الشحوم.
قال: وعلى هذا يدخل الحوايا في التحريم وهذا قول لا يعضده اللفظ ولا المعنى بل يدفعانه ؛ انتهى.
ولم يبين دفع اللفظ والمعنى لهذا القول.
{ذلك جزيناهم ببغيهم} قال ابن عطية: {ذلك} في موضع رفع وقال الحوفي: {ذلك} في موضع رفع على إضمار مبتدإ تقديره الأمر ذلك ، ويجوز أن يكون نصب ب {جزيناهم} لأنه يتعدّى إلى مفعولين والتقدير جزيناهم ذلك.
وقال أبو البقاء: {ذلك} في موضع نصب ب {جزيناهم} لأنه يتعدّى إلى مفعولين والتقدير جزيناهم ذلك.
وقال أبو البقاء: {ذلك} في موضع نصب ب {جزيناهم} ولم يبين على أيّ شيء انتصب هل على المصدر أو على المفعول بإذ؟ وقيل: مبتدأ والتقدير جزيناهموه ؛ انتهى ، وهذا ضعيف لضعف زيد ضربت.
وقال الزمخشري: ذلك الجزاء {جزيناهم} وهو تحريم الطيبات ؛ انتهى.
وظاهره أنه منتصب انتصاب المصدر ، وزعم ابن مالك أن اسم الإشارة لا ينتصب مشاراً به إلى المصدر إلا واتبع بالمصدر فتقول: قمت هذا القيام وقعدت ذلك العقود ، ولا يجوز قمت هذا ولا قعدت ذلك ، فعلى هذا لا يصح انتصاب ذلك على أنه إشارة إلى المصدر ، والبغي هنا الظلم.
وقال الحسن: الكفر.
وقال أبو عبد الله الرازي: هو قتلهم الأنبياء بغير حق وأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل ، ونظيره {فبظلم من الذين هادوا حرّمنا} وهذا يقتضي أن هذا التحريم كان عقوبة لهم على ذنوبهم واستعصائهم على الأنبياء.