مثال: إذا كان هناك خروف وزنه: (65 كجم) مثلاً فإن وزن الدم أو كميته بهذا الخروف = 65/ 13 = 5 كجم. كمية الدم التي يتم نزفها في حالة جودة الخروف صحياً= 5 × 3/ 2 = 3، وثلث لتر تقريباً. كمية الدم المتبقية في الأنسجة والأعضاء والعضلات= 5 ناقص 3 وثلث لتر تساوي 1 وثلثين. وطبقاً للقاعدة السابقة فإن الدم لا ينزف جيداً من الحيوانات المريضة بالأمراض المعدية والطفيليات والحيوانات المجهدة. والفترة المناسبة لترك الحيوان بعد ذبحه حوالي 5 - 10 دقائق. (47)
مسألة:
عن أبي سعيد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال «كلوه إن شئتم» وعن مسدد قلنا: يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: «كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه» (48) .
أي الخارج من بطن أمه ميتاً إذا ذبحت أمه. إذ لا يظن بهم الجهل عما خرج حياً. فقوله: كلوه إن شئتم ظاهر في حل مثله. ودليل على أن المراد بقوله: (فإن ذكاته ذكاة أمه) أريد به: أن ما طيب أمه من الذبح طيبه هو. وهو مذهب الجمهور (49) يقتضي حصر ذكاة الجنين في ذكاة أمه فلا يحوج إلى ذكاة أخرى، ومعنى الكلام أن ذكاة الجنين تغني عنها ذكاة أمه فإن قلت فذكاة الجنين هي الذبح الخاص في حلقه هذا هو الحقيقة اللغوية فجعل هذه الذكاة عين ذكاة أمه إنما يصدق حينئذ على سبيل المجاز كقولنا: أبو يوسف أبو حنيفة، والأصل عدم المجاز، وهو خلاف الظاهر فكيف يقال: إن هذا اللفظ بوضعه يقتضي أن عين ذكاة الجنين هي عين ذكاة أمه؟!