فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156958 من 466147

رأينا كيف نهى الشرع عن قطع النخاع [وهو ما يسمى بالحبل الشوكي] الممتد داخل فقرات العمود الفقري من الرأس وحتى آخر فقرة منه ووظيفة هذا الحبل هو نقل أوامر الدماغ إلى سائر أنحاء الجسم فإذا ما تعرض هذا الحبل إلى أي تشويه أو قطع فإنه يتوقف عن إيصال الأوامر لأنحاء الجسم وهو ما يسمى بالشلل، ومن هنا تتجلى أهمية هذا الجزء من الجسم والذي حفظه الله في مكان آمن- سواء في الحيوان أو الإنسان- من خلال فقرات العمود الفقري، وقد بين لنا الدكتور جون هنوفر العلاقة بين قطع النخاع وبين عملية ضخ الدم وهذا التبيين الواضح علمناه اليوم بعد مرور ألف وأربعمائة عام على الأوامر الشرعية التي أمرنا بها الإسلام أفلا يدل هذا على أن ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو من عند خالق عليم خبير بأحوال وكل دقائق هذا الخلق؟! حيث نطق بها رجل أمي في زمن لم تتوفر فيه أي من وسائل البحث والتجارب اليوم. بل تجلت هذه المفاهيم اليوم في عصر العلم والنهضة والتقنية؛ فحري بنا أن نؤمن وقد قامت الحجة علينا بما لا يدع مجالاً للشك أو الريب من أن محمداً هو رسول الله وأنه مرسل من رب رحيم يريد من عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئاً.

فوائد ينصح بها:

عملاً بحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى؛ والذي يقول فيه: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته» (43) ، فإنه يستحب القيام ببعض الأعمال قبل التذكية وأثنائها:

قال القرطبي:"قال علماؤنا: إحسان الذبح في البهائم الرفق بها فلا يصرعها بعنف، ولا يجرها من موضع إلى آخر، وإحداد الآلة، وإحضار نية الإباحة، والقربة وتوجيهها إلى القبلة، والإجهاز، وقطع الودجين والحلقوم، وإراحتها، وتركها إلى أن تبرد، والاعتراف لله بالمنة، والشكر له بالنعمة، بأنه سخر لنا ما لو شاء لسلطه علينا وأباح لنا ما لو شاء لحرمه علينا. وقال ربيعة: من إحسان الذبح إلا يذبح بهيمة وأخرى تنظر إليها" (44) .

فإن أصحاب الخبرة ينصحون بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت