فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154398 من 466147

ولما كان التقدير: فإن أطعتموهم تركتم الهدى وتبعتم الهوى ، وكان من المعلوم أن الهوى يعود إلى الشرك ، عطف على هذا قوله: {وإن أطعتموهم} أي المشركين تديناً بما يقولونه في ترك الأكل مما ذكر اسم الله عليه والأكل مما لم يذكر اسم الله عليه ، أو في شيء مما جادلوكم فيه {إنكم لمشركون} أي فأنتم وهم في الإشراك سواء كما إذا سميتم غير الله على ذبائحكم على وجه العبادة ، لأن من اتبع أمر غير الله فقد اشركه بالله كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه في قوله تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} [التوبة: 31] من أن عبادتهم لهم تحليلهم ما أحلوا وتحريمهم ما حرموا ، فنبه صلى الله عليه وسلم بذلك على أن الأسماء تتبع المعاني ؛ قال شيخ الإسلام محيي الدين النووي الشافعي في باب الضحايا من كتاب الروضة: حكي في الشامل وغيره عن نص الشافعي أنه لو كان لأهل الكتاب ذبيحة يذبحونها باسم غير الله كالمسيح لم تحل ؛ وفي كتاب القاضي ابن كنج أن اليهودي لو ذبح لموسى والنصراني لعيسى عليهما السلام أو للصليب حرمت ذبيحته ، وأن المسلم لو ذبح للكعبة أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي أن يقال: تحرم ، لأنه ذبح لغير الله تعالى ، قال: وخرّج أبو الحسن وجهاً آخر أنها تحل لأن المسلم يذبح لله ولا يعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقده النصراني في عيسى عليه السلام.

قال: وإذا ذبح للصنم لم تؤكل ذبيحته سواء كان الذابح مسلماً أو نصرانياً ، وفي تعليقه للشيخ إبراهيم المروزي أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقرباً إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله ، واعلم أن الذبح للمعبود باسمه نازل منزلة السجود له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت