ولا يضر مع العلم بالوحدانية أو السؤال صغيره لا يمتنع على الأنبياء
والجواب التزام أن النبي المصطفى بالتكليم في معرفة الله تعالى وما يحوز عليه ويمتنع دون آحاد المعتزلة
ومن حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء
واحتجاجنا بلزوم العبث
وهو مما ننزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء
كيف ومثل هذا التجاسر على الله تعالى لا يعد من الصغائر
وفي جوازها من الأنبياء ما سيأتي
وأما على الثاني فمن وجهين
الأول إنه علق الرؤية على استقرار الجبل
إما حال سكونه أو حركته
الأول ممنوع
والثاني مسلم
بيانه أنه لو علقه عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية
فإذا قد علقه عليه حال حركته
ولا خفاء أن الاستقرار حال الحركة محال
والجواب إنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد
وأنه ممكن قطعا إذ لو فرض لم يلزم منه محال لذاته
وأيضا فاستقرار الجبل عند حركته ليس بمحال إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة
إنما المحال الاستقرار مع الحركة
الثاني أنه لم يقصد بيان إمكان الرؤية أو امتناعها بل بيان عدم وقوعها لعدم المعلق به
والجواب إنه قد لا يقصد الشيء ويلزم
وههنا كذلك
فإنه إذا فرض وقوع الشرط فإما أن يقع المشروط فيكون ممكنا
وإلا فلا معنى للتعليق به
والشرط والمشروط
تذنيب كل ما سنتلوه عليك مما يدل على وقوع الرؤية فهو دليل على جوازها
فلا نطول بذكرها الكتاب
المسلك الثاني هو العقل
والعمدة مسلك الوجود
وهو طريقة الشيخ والقاضي وأكثر أئمتنا
وتحريره أنا نرى الأعراض كالألوان والأضواء وغيرها
وهذا ظاهر
ونرى الجوهر لأنا نرى الطول والعرض
فقد ثبت أن صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض
وهذه الصحة لها علة لتحققها عند الوجود وانتفائها عند العدم
ولولا تحقق أمر حال الوجود غير متحقق حال العدم لكان ذلك ترجيحا بلا مرجح
وهذه العلة لا بد أن تكون مشتركة بين الجوهر والعرض
وإلا لزم تعليل الأمر الواحد بالعلل المختلفة
وهو غير جائز
لما مر