فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152779 من 466147

ولا يضر مع العلم بالوحدانية أو السؤال صغيره لا يمتنع على الأنبياء

والجواب التزام أن النبي المصطفى بالتكليم في معرفة الله تعالى وما يحوز عليه ويمتنع دون آحاد المعتزلة

ومن حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء

واحتجاجنا بلزوم العبث

وهو مما ننزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء

كيف ومثل هذا التجاسر على الله تعالى لا يعد من الصغائر

وفي جوازها من الأنبياء ما سيأتي

وأما على الثاني فمن وجهين

الأول إنه علق الرؤية على استقرار الجبل

إما حال سكونه أو حركته

الأول ممنوع

والثاني مسلم

بيانه أنه لو علقه عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية

فإذا قد علقه عليه حال حركته

ولا خفاء أن الاستقرار حال الحركة محال

والجواب إنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد

وأنه ممكن قطعا إذ لو فرض لم يلزم منه محال لذاته

وأيضا فاستقرار الجبل عند حركته ليس بمحال إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة

إنما المحال الاستقرار مع الحركة

الثاني أنه لم يقصد بيان إمكان الرؤية أو امتناعها بل بيان عدم وقوعها لعدم المعلق به

والجواب إنه قد لا يقصد الشيء ويلزم

وههنا كذلك

فإنه إذا فرض وقوع الشرط فإما أن يقع المشروط فيكون ممكنا

وإلا فلا معنى للتعليق به

والشرط والمشروط

تذنيب كل ما سنتلوه عليك مما يدل على وقوع الرؤية فهو دليل على جوازها

فلا نطول بذكرها الكتاب

المسلك الثاني هو العقل

والعمدة مسلك الوجود

وهو طريقة الشيخ والقاضي وأكثر أئمتنا

وتحريره أنا نرى الأعراض كالألوان والأضواء وغيرها

وهذا ظاهر

ونرى الجوهر لأنا نرى الطول والعرض

فقد ثبت أن صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض

وهذه الصحة لها علة لتحققها عند الوجود وانتفائها عند العدم

ولولا تحقق أمر حال الوجود غير متحقق حال العدم لكان ذلك ترجيحا بلا مرجح

وهذه العلة لا بد أن تكون مشتركة بين الجوهر والعرض

وإلا لزم تعليل الأمر الواحد بالعلل المختلفة

وهو غير جائز

لما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت