فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152778 من 466147

الأول أن موسى عليه السلام لم يسأل الرؤية بل تجوز بها عن العلم الضروري لأنه لازمها وإطلاق اسم الملزوم على اللازم شائع

وهذا تأويل العلاف

وتبعه الجبائي وأكثر البصريين

والجواب أن الرؤية وإن استعملت للعلم لكنها إذا وصلت بإلى فبعيد جدا ومخالفة الظاهر لا تجوز إلا لدليل ثم يمتنع حملها عليه ههنا

أما أولا فلأنه يلزم ألا يكون موسى عالما بربه ضرورة مع أنه يخاطبه

وذلك لا يعقل

وأما ثانيا فلأن الجواب ينبغي أن يطابق السؤال

وقوله لن تراني نفي للرؤية بإجماع المعتزلة

الثاني إنه سأله أن يريه علما من أعلامه الدالة على الساعة فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه نحو واسأل القرية وهذا تأويل الكعبي والبغداديين

والجواب إنه خلاف الظاهر

ولا يستقيم

أما أولا فلقوله لن تراني وأما ثانيا فلأن تدكدك الجبل من أعظم الأعلام

فلا يناسب قوله ولكن انظر إلى الجبل المنع من رؤية الآية

الثالثة إنما سألها بسبب قومه ليمنع فيعلم قومه امتناعها بالنسبة إليهم بالطريق الأولى

وهذا تأويل الجاحظ ومتبعيه

والجواب إنه خلاف الظاهر

ولا يستقيم

أما أولا فلأنه لو كان مصدقا بينهم لكفاه أن يقول هذا ممتنع بل كان يجب عليه أن يردعهم عن طلب ما لا يليق بجلال الله كما قال إنكم قوم تجهلون عند

قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وإلا لم يصدقوه في الجواب

وأما ثانيا فلأنهم لم يروا إلا أن أخذتهم الصاعقة

وليس في ذلك ما يدل على امتناع ما طلبوه

بل ذلك لقصدهم إعجاز موسى تعنتا

فأظهر الله ما يدل على صدقه معجزا

الرابع إنه سألها وإن علم استحالتها ليتأكد دليل العقل بدليل السمع فعل إبراهيم حين قال أرني كيف تحيي الموتى

قال أولم تؤمن

قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

والجواب إن العلم لا يقبل التفاوت

ولذلك يؤول قول الخليل بما يضعف وبما يقوى مع أنه كان يمكنه ذلك من غير ارتكاب سؤال ما لا يمكن

الخامس إنه قد لا يعلم امتناع الرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت