فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152702 من 466147

إِذْ رِدَاء الْكِبْرِيَاء لَا يَكُون مَانِعًا مِنْ الرُّؤْيَة فَعَبَّرَ عَنْ زَوَال الْمَانِع عَنْ الْإِبْصَار بِإِزَالَةِ الْمُرَاد اِنْتَهَى. وَحَاصِله: أَنَّ رِدَاء الْكِبْرِيَاء مَانِع عَنْ الرُّؤْيَة فَكَأَنَّ فِي الْكَلَام حَذْفًا تَقْدِيره بَعْد قَوْله إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء: فَإِنَّهُ يَمُنّ عَلَيْهِمْ بِرَفْعِهِ فَيَحْصُل لَهُمْ الْفَوْز بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، فَكَأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا تَبَوَّؤُا مَقَاعِدهمْ مِنْ الْجَنَّة لَوْلَا مَا عِنْدهمْ مِنْ هَيْبَة ذِي الْجَلَال لَمَا حَالَ بَيْنهمْ وَبَيْن الرُّؤْيَة حَائِل، فَإِذَا أَرَادَ إِكْرَامهمْ حَفَّهُمْ بِرَأْفَتِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِتَقْوِيَتِهِمْ عَلَى النَّظَر إِلَيْهِ سُبْحَانه، ثُمَّ وَجَدْت فِي حَدِيث صُهَيْبٍ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة) مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاء فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى الْحِجَاب الْمَذْكُور فِي حَدِيث صُهَيْبٍ، وَأَنَّهُ سُبْحَانه يَكْشِف لِأَهْلِ الْجَنَّة إِكْرَامًا لَهُمْ، وَالْحَدِيث عِنْد مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَلَفْظ مُسْلِم"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة، يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهنَا وَتُدْخِلنَا الْجَنَّة؟ قَالَ: فَيَكْشِف لَهُمْ الْحِجَاب فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة) أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَقِب حَدِيث أَبِي مُوسَى، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى تَأْوِيله بِهِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت