فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150702 من 466147

قوله: {وَمِنْ ءابَائِهِمْ وذرياتهم وإخوانهم} أي هدينا ، و"من"للتبعيض ، أي هدينا بعض آبائهم وذرياتهم وأزواجهم {واجتبيناهم} معطوف على فضلنا.

والاجتباء: الاصطفاء أو التخليص أو الاختيار ، مشتق من جبيت الماء في الحوض جمعته ، فالاجتباء: ضم الذي تجتبيه إلى خاصتك.

قال الكسائي: جبيت الماء في الحوض جباً مقصورة ، والجابية الحوض ، قال الشاعر:

كجابية الشيخ العراقي تفهق... والإشارة بقوله: {ذلك هُدَى الله} إلى الهداية والتفضيل والاجتباء المفهومة من الأفعال السابقة {يَهْدِى بِهِ} الله {مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} وهم الذين وفقهم للخير واتباع الحق {وَلَوْ أَشْرَكُواْ} أي هؤلاء المذكورون بعبادة غير الله {لَحَبِطَ عَنْهُمْ} من حسناتهم {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} والحبوط البطلان.

وقد تقدّم تحقيقه في البقرة.

والإشارة بقوله: {أولئك الذين ءاتيناهم الكتاب} إلى الأنبياء المذكورين سابقاً ، أي جنس الكتاب ، ليصدق على كل ما أنزل على هؤلاء المذكورين: {والحكم} العلم {والنبوة} الرسالة ، أي ما هو أعمّ من ذلك {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء} الضمير في بها للحكم والنبوّة والكتاب ، أو للنبوّة فقط ، والإشارة بهؤلاء إلى كفار قريش المعاندين لرسول الله صلى الله عليه وسلم {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً} هذا جواب الشرط ، أي ألزمنا بالإيمان بها قوماً {لَّيْسُواْ بِهَا بكافرين} وهم المهاجرون والأنصار أو الأنبياء المذكورون سابقاً ، وهذا أولى لقوله فيما بعد: {أُوْلَئِكَ الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} فإن الإشارة إلى الأنبياء المذكورين لا إلى المهاجرين والأنصار ، إذ لا يصح أن يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهداهم ، وتقديم بهداهم على الفعل يفيد تخصيص هداهم بالاقتداء.

والاقتداء طلب موافقة الغير في فعله.

وقيل المعنى: اصبر كما صبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت