وقيل: اقتد بهم في التوحيد ، وإن كانت جزئيات الشرائع مختلفة ، وفيها دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم مأمور بالاقتداء بمن قبله من الأنبياء فيما لم يرد عليه فيه نصّ.
قوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} أمره الله بأن يخبرهم بأنه لا يسألهم أجراً على القرآن ، وأن يقول لهم ما {هُوَ إِلاَّ ذكرى} يعني القرآن {للعالمين} أي موعظة وتذكير للخلق كافة ، الموجودين عند نزوله ، ومن سيوجد من بعد.
وقد أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن محمد بن كعب قال: الخال والد والعم والد ، نسب الله عيسى إلى أخواله فقال: {وَمِن ذُرّيَّتِهِ} حتى بلغ إلى قوله: {وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى} .
وأخرج أبو الشيخ ، والحاكم ، والبيهقي عن عبد الملك بن عمير قال: دخل يحيى بن يعمر على الحجاج فذكر الحسين ، فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي ، فقال يحيى: كذبت ، فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة ، فتلا: {وَمِن ذُرّيَّتِهِ} إلى قوله: {وَعِيسَى} فأخبر الله أن عيسى من ذرية آدم بأمه ، فقال: صدقت.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال: بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي تجده في كتاب الله؟ وقد قرأته من أوّله إلى آخره فلم أجده ، فذكر يحيى بن يعمر نحو ما تقدم.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله: {واجتبيناهم} قال: أخلصناهم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} قال: يريد هؤلاء الذين هديناهم وفعلنا بهم.
وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد قال: الحكم: اللب.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء} يعني أهل مكة.