وقوله تعالى: {وهو يدرك الأبصار} يعني أنه تعالى يرى جميع المرئيات ويبصر جميع المبصرات لا يخفى عليه شيء منها ويعلم حقيقتها ومطلع على ماهيتها فهو تعالى لا تدركه أبصار المبصرين وهو يدركها {وهو اللطيف الخبير} قال ابن عباس: بأوليائه الخبير بهم.
وقال الزهري: معنى اللطيف الرفيق بعباده.
وقيل هو الموصل الشيء إليك برفق ولين.
وقيل هو الذي ينسى عباده ذنوبهم لئلا يخجلوا وأصل اللطف دقة النظر في الأشياء.
وقال أبو سليمان الخطابي: اللطيف هو اللين بعباده يلطف بهم من حيث لا يعلمون ويوصل إليهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون.
وقال الأزهري: اللطيف في أسماء الله تعالى معناه الرفيق بعباده.
وقيل: هو اللطيف حيث لم يأمر عباده بفوق طاقتهم وينعم عليهم فوق استحقاقهم.
وقيل: هو اللطيف بعباده حيث يثني عليهم عند الطاعة ولم يقطع عنهم بره وإحسانه عند المعصية.
وقيل: هو الذي لطف عن أن تدركه الأبصار وهو يدركها. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}