باتتْ بشرقيِّ يمؤودٍ مباشرةً … دعصًا ارذَّ عليهِ فرّقٌ عندُ
في ظلِّ مرتجزٍ تجلو بوارقهُ … لِلنَّاظِرَيْنِ رِوَاقًا تَحْتَهُ نَضَدُ
طَوْرَيْنِ طَوْرًا يَشُقُّ الأرْضَ وابِلُهُ … بعدَ العزازِ وطورًا ديمةٌ رغدُ
حَتَّى غَدَتْ في بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً … رِيحَ الْمَبَاءَةِ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ
لَمَّا رَأَتْ مَا أُلاَقِي مِنْ مُجَمْجَمَةٍ … هيَ النّجيُّ إذا ما صحبتي هجدوا
قَامَتْ خُلَيْدَةُ تَنْهَانِي فَقُلْتُ لَهَا … إنَّ الْمَنَايَا لِمِيقَاتٍ لَهُ عَدَدُ
وقُلْتُ مَا لاْمْرِىء ٍ مِثْلِي بِأرْضِكُمُ … دونَ الإمامِ وخيرِ النّاسِ متّأدُ
إنّي وَإيَّاكِ والشَّكْوَى الَّتي قَصَرَتْ … خَطْوِي وَنَأْيُكِ والْوَجْدُ الَّذِي أجِدُ
كالماءِ والظّالعُ الصّديانُ يطلبهُ … هو الشّفاءُ لهُ والرّيُّ لوْ يردُ
إنَّ الْخِلاَفَةَ مِنْ رَبِّي حَبَاكَ بِهَا … لَمْ يُصِفْهَا لَكَ إلاَّ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ