كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقًا يَمَانِيَةً … إذا الحداةُ على أكسائها حفدوا
حسبَ الجماجمِ اشباهًا مذكّرةً … كأنّها دمكٌ شيزيّةٌ جددُ
قامَ السّقاةُ فناطوها إلى خشبٍ … عَلَى كُبَابٍ وَحَوْمٌ خَامِسٌ يَرِدُ
ذَوُو جَآجِيءَ مُبْتَلٌّ مَآزِرُهُمْ … بَيْنَ الْمَرَافِقِ في أيْدِيهِمُ حَرَدُ
أوْ رَعْلَةٌ مِنْ قَطَا فَيْحَانَ حَلأَّهَا … عَنْ مَاءِ يَثْبَرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
تَنْجُو بِهِنَّ مِنَ الْكُدْرِيِّ جَانِيَةٌ … بالرّوضِ روضِ عماياتٍ لها ولدُ
لَمَّا تَخَلَّسَ أنْفَاسًا قرَائِنُهَا … منْ غمرِ سلمى دعاها توءمٌ قردُ
تهوي لهُ بشعيبٍ غيرِ معصمةٍ … منغلّةٍ دونها الأحشاءُ والكبدُ
دُونَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الأرْضِ مَسْلَكُهَا … تِيهٌ نَفَانِفُ لاَ بَحْرٌ وَلاَ بَلَدُ
تطاولَ اللّيلُ منْ همٍّ تضيّفني … دونَ الأصارمِ لمْ يشعرْ بهِ أحدُ