قوله: (اعتدلوا في السجود) أي توسطوا بين الإفتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض ، ورفع المرفقين عن الجنبين والبطن عن الفخذ.
9 ـ باب الإِبْرَادُ بالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ
قوله: (فأبردوا بالصلاة) حقيقة الإبراد الدخول في البرد ، والباء للتعدية والمعنى إدخال الصلاة في البرد ، وقد جاءت عن موضع الباء في كثير من الروايات ، والأقرب أنها تعليلية أو بمعنى الباء ، وقيل على تضمين معنى التأخر أي تأخروا عن الصلاة مبردين انتهى. قلت: ولا يخفى بعده إذ معنى تأخروا عن الصلاة تبعدوا عنها وتجنبوا ، وهو يرجع إلى النهي عن الصلا
ة وهو ليس بمراد ، وإنما المراد تأخير الصلاة عن أول وقتها إلى زمان الدخول في البرد والفرق بين المعنيين ظاهر عند التأمل ، ولو قدرنا فأخروا الصلاة عن الصلاة أي عن أول وقتها مبردين كان زيادة تكلف مستغنى عنه والله تعالى أعلم.
قوله: (فإن شدة الحر من فيح جهنم) فيكون الوقت مظهر الآثار الغضب والعمل عند ظهور آثار الرضا أقرب إلى القبول منه عند ظهور آثار الغضب ، فقد يقبل عند الرضا ما لا يقبل عند الغضب والله تعالى أعلم.
قوله: (أشد ما تجدون الخ) أي: فنفس النار في الوقتين أشد ما تجدون من الحر والبرد في الوقتين.
10 ـ باب الإِبْرَادُ بالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ
قوله: (حتى رأينا الخ) أي: استمر على القول حتى رأينا.
قوله: (يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه) المراد يفرغ من صلاة الصبح لا يشرع فيها كما بينه سائر الروايات.
12 ـ بابُ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى العَصْرِ