قوله: (باب كيف تعرّف) أي: تعرف دائمًا أو سنة فقط. قوله: (لا تلتقط لقطتها إلا لمعرف) على بناء المفعول والمعنى لم يحلّ الشرع ولم يجوّز لقطتها إلا لمعرف والله تعالى أعلم.
قوله: (ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد) أي: لمعرف على الدوام ليظهر فائدة التخصيص وهو مذهب الشافعي وأحمد ، ولعلّ من يقول المراد بالمنشد المنشد سنة كما في سائر البلاد يجيب عن التخصيص بأنه كتخصيص الإحرام في قوله تعالى: {فمن فرض فيهنّ الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال} مع أن الفسوق حرام منهى عنه بلا إحرام أيضًا ، وحاصله زيادة الاهتمام بأمر الإحرام ، وأن التعريف في لقطته متأكد ؛ وقيل: بل الحديث دليل على حل لقطة مكة لأنه نفي الحل واستثنى المنشد فدل على أن الحل ثابت للمنشد ، وهو مردود بأن المراد حل الالتقاط لا حل العين بدليل لا تلتقط لقطتها إلا لمعرف كما لا يخفى والله تعالى أعلم اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 119
2 ـ بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
قوله: (كيف سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في النجوى) قال القسطلاني أي: التي تقع بين الله تعالى وبين عبده يوم القيامة قلت: فحمل النجوى على النجوى المخصوصة بقرينة الجواب ، ويمكن أن تحمل النجوى على إطلاقها فيكون جواب ابن عمر بنجوى الله تعالى لأنها تدل على جواز النجوى للمصلحة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
9 ـ بابُ الاِتِّقَاءِ وَالحَذَرِ مِنْ دَعْوَةِ المَظْلُومِ