بيان الإباحة لهم ، فإنه مشكل عند من يقول بتكليف الكفرة بالفروع ، ولكن معناها أنهم الذين يعتادون هذا اللباس وهو من شأنهم ودأبهم ، وليس المعنى أن من يلبسه فلا خلاق له حتى يقال لا يخلد المؤمن بلبسه في النار ، فكيف يصح ذلك ؟ وعلى هذا فما ذكره الكرماني من الإشارة إلى النوع أحسن إذا الأخبار باللباس المضاف إلى نوع الكفرة ، إنما يناسب نوع الجبة لا شخصها ثم الظاهر أن هذه الجبة كانت من لباس الرجال لا النساء فيختص الكلام من أصله بالرجال ، ولا يعم الرجال والنساء حتى يقال يجوز للنساء لبس الحرير ، وهذا الحديث يقتضي أن لا يجوز لهن ذلك والله تعالى أعلم.
قوله: (باب الخراب والدرق) قال الكرماني الدرق بالمهملتين المفتوحتين جمع الدرقة وهي الترس الذي يتخذ من الجلود.
قوله: (قال حسبك) حمل على الاستفهام بقرينة الجواب بتقدير الهمزة ، وقيل لا حاجة إلى التقدير وقولها نعم يحمل على التصديق فإن نعم يأتي لتصديق المخبر قلت: الأصل في نعم أنه جواب الاستفهام مع أن الاخبار للمخاطب بأن هذا يكفيك بمعنى أنه قد طاب به قلبك ليس فيه كثير فائدة إذ هو بذلك أعلم من المتكلم ، فإن صاحب البيت أدرى بما فيه فتأمل. والله تعالى أعلم.
3 ـ بابُ سُنَّةِ العِيدَينِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ