قوله: (فأوى إلى الله) ، أي قصد قربه والتوجه إليه بالاقبال على مجلس العلم بلا إدبار قوله: (فاستحيا) أي بالاقبال على المجلس بعد أن أدبر كما ورد ، وقيل بترك المزاحمة.
قوله: (باب العلم قبل القول والعمل) الظاهر أن مراده بيان تقدم العلم على القول والعمل شرفًا ، ورتبة لا زمانًا فدلالة ما ذكره في الباب على التقدم الزماني غير ظاهرة وإنما يدل على المعنى الأوّل والله تعالى أعلم.
12 ـ بَابُ ما كَانَ النَّبِيُّ {صلى الله عليه وسلّم} يَتَخَوَّلُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ وَالعِلمِ كَي لاَ يَنْفِرُوا
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36
قوله: (يتخولهم بالموعظة) أي يصلحهم ويراعي الأوقات في تذكيرهم.
14 ـ بَابُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِهْهُ فِي الدِّينِ
قوله: (من يرد الله به خيرًا الخ) قيل إن لم نقل بعموم من فالأمر واضح إذ هو في قوة بعض من أريد به الخير ، وإن قلنا بعمومها يصير المعنى كل من يراد به الخير وهو مشكل بمن مات قبل البلوغ مؤمنًا ونحوه ، فإنه قد أريد به الخير وليس بفقيه ، ويجاب بأنه عام مخصوص كما هو أكثر العمومات أو المراد من يرد الله به خيرًا خاصًا على حذف الصفة اهـ. قلت: