قوله: (إلا نطاقي) ـ بكسر النون ـ ما تشدّ به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة أو إزار فيه تكة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشدّ وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل قوله: (فلذلك سميت ذات النطاقين) وقيل لأنها كانت تجعل نطاقًا على نطاق أو كان لها نطاقان تلبس أحدهما ، وتحمل في الآخر الزاد والمحفوظ الأول اهـ. قسطلاني.
قوله: (يأيها الناس اربعوا على أنفسكم) مقتضاه أن رفع الصوت لا يكره لذاته بل لما فيه من التعب والمشقة على صاحبه ، فالمكروه هو الجهر الشديد المشتمل على النعب لا مجرد الإظهار إلا إذا تضمن مفسدة الرياء فلا حجة فيه لمن يقول بكراهة الجهر مطلقًا والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 248
134 ـ باب يُكْتَبُ لِلمُسَافِرِ مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ في الإِقامَةِ
قوله: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له الخ) توهم بعضهم من هذا الحديث أن المريض إذا صلى الفرض قاعدًا فأجره كأجر القائم فحمل بذلك ما جاء في أن صلاة القاعد على نصف صلاة القائم على النفل حالة الصحة ، وهذا غير لازم إذ الذي بلغ مريضًا أو كان تارك الصلاة ثم مرض فتاب ، فلا يلزم من هذا الحديث أنه إذا صلى الفرض قاعدًا فأجره كأجر القائم كما لا يخفى فلو قلنا فرض القاعد في نفسه ناقص ، وإن كان قد يتم بسبب آخر ككونه يقوم قبل ذلك ، وإنما قعد لعذر لما كان ذلك منافيًا لمقتضى هذا الحديث والله تعالى أعلم.
135 ـ باب السَّيرِ وَحْدَهُ
قوله: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم) يحتمل أن يكون ما أعلم بدل من قوله ما