قوله: (صلى حيث المسجد الصغير) المسجد بالرفع مبتدأ حذف خبره أي موجود ، والجملة مضاف إليه لحيث فهي لا تضاف إلا إلى الجملة ، واعتبر القسطلاني المسجد خبر مبتدأ محذوف وقدره حيث هو المسجد قلت: ولا يظهر لهذا الذي قدره مرجع إذ لا يرجع إلى حيث إذ الجملة المضاف إليها لم يعهد فيها ضمير للمضاف ، وأيضًا يظهر عند التأمل فساد المعنى ، ولا يظهر مرجع آخر فافهم. اهـ. سندي.
90 ـ باب سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلفَهُ
قوله: (باب سترة الإمام سترة من خلفه) أي: فلا حاجة لهم إلى إتخاذ سترة لهم على حدة بل يكفيهم سترة الإمام ، وتعتبر تلك سترة لهم أيضًا ، ولهذا يكون المرور المضرّ بين يدي المصلي في حق المأموم هو المرور بين الإمام وسترته ، كما في حق الإمام ، ويدل عليه ما ذكره ابن عبد البر حيث قال حديث ابن عباس هذا يخصص حديث أبي سعيد الخدري إذا كان أحدكم يصلي ، فلا يدع أحد يمر بين يديه ، فإن ذلك مخصوص بالإمام والمنفرد ، فأما المأموم فلا يضره من مر بين يديه لحديث ابن عباس هذا قال وهذا كله لا خلاف بين العلماء انتهى. نقله في الفتح وفي شرح العيني قال الأبهري: سترة الإمام سترة المأموم ، فلا يضر المرور بين يديه لأن المأموم تعلقت صلاته بصلاة إمامه انتهى. وعلى هذا فالمصنف أخذ من الحديث
الأول أن المرور بين يدي المأموم لا يضر إذا لم يكن بين الإمام وسترته وبني ذلك على أن قوله إلى غير جدار معناه إلى شيء هو غير الجدار ، وهو المتبادر من هذا اللفظ لأن كلمة غير تكون صفة ، ومن الحديث الثاني والثالث أنه لا حاجة للمأموم إلى سترة بل يكفيه سترة الإمام كما اكتفى الناس بسترته {صلى الله عليه وسلّم} .