قوله: (لولا أن أشق) أي: لولا كراهة أن أشق فلا يرد أن لولا لانتفاء الثاني لوجود الأول والمشقة ههنا منفية.
26 ـ
قوله: (باب وقت العشاء إلى نصف الليل) كأنه أراد ثبوته وبقاءه إلى نصف الليل قطعًا ،
ولم يرد أنه لا ينبغي بعده بل فيما بعده محتمل ، فلا يرد أنه لا دلالة في الحديث على عدم بقاء الوقت فيما بعد النصف ، فكيف يطابق الترجمة لكن قد يقال بل الحديث يدل على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم بعد النصف ، فإن المتبادر من قوله أخر إلى النصف ثم صلى هو أنه صلى بعد النصف ، فصار الحديث دالًا على بقاء الوقت بعد النصف ، ويمكن الجواب عنه بأن المراد في الترجمة بالنصف هو النصف تقريبًا ، فزيادة شيء عليه لا تضر والله تعالى أعلم.
27 ـ بابُ فَضْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ
قوله: (من صلى البردين دخل الجنة) لا يخفى أن دخول الجنة مطلقًا من ثمرات الإيمان ، فلا يحسن ترتبه على أن يصلي البردين ، ولا يحصل لهما فضل ولا شرف بذلك أصلًا ، فالوجه أن يراد ههنا الدخول ابتداء وحينئذٍ الوجه حمل صلى على أنه داوم عليهما ، ولعل من أراد الله تعالى له دخول النار لا يوفقه لمداومتها والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 194
30 ـ بابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً
قوله: (فقد أدرك الصبح) أي: تمكن من إدراكها ، وصار مالكًا للادراك بأن يضم إليه ما بقي ، وليس المعنى أن ذلك القدر يكفيه في فراغ الذمة.