افتخارًا أي: يقول ذلك من نفسه وأما إذا أوحي إليه أو يقوله تحدثًا بنعمة الله فهو ليس من هذا القبيل ولذلك قال صلى الله تعالى عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"فإنه قال ذلك إما لأنه أوحي إليه ليعرف قدره {صلى الله عليه وسلّم} وزاده قدرًا وجاهًا لديه أو لأنه قصد به التحديث بالنعمة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 410
29 ـ باب حَدِيثُ الخَضِرِ مَعَ مُوسى عَلَيهِمَا السَّلاَمُ
قوله: (إن نوفًا البكالي) ـ بفتح النون وسكون الواو وتنوين الفاء وكسر الموحدة وتخفيف
اللام والكاف ـ على الصواب وقوله: فقال أي: ابن عباس كذب عدوّ الله أي: نوف فيما زعم قاله مبالغة في الإنكار والزجر ، وكان في شدّة غضبه لا أنه يعتقد ذلك. اهـ. قسطلاني.
قوله: (باب يعكفون على أصنام) وذكر فيه حديث: وهل من نبي إلا وقد رعاها فنبه على
أن موسى أيضًا رعاها وأنه بسبب ذلك اكتسب ملكة الاصطبار حتى قدر على معاملة قوم بلغوا من تعوجهم وقلمة عقولهم إلى هذا المبلغ حيث قالوا لنبيهم المبعوث لإقامة التوحيد اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة حال مشاهدتهم حال أهل الشرك وغرقهم ، والله تعالى أعلم.
33 ـ باب وَفَاةِ مُوسى وَذِكْرُهُ بَعْدُ
قوله: (فلما جاءه صكه الخ) الظاهر أن هذا الحديث من المشتبهات التي يفوّض تأويلها إلى الله تعالى ، وقد نبهت قبل على تأويل بعيد أيضًا لكن الأقرب التفويض إذ ظاهره يفيد أن
موسى ما كان معتقدًا للفناء له بل كان يعتقد البقاء له أو يطلبه فانظر إلى قول الملك عبد لا يريد الموت وانظر إلى قول موسى أي: رب ثم ماذا حتى إذا علم أن آخره الموت قال ، فالآن والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.