عند اتيان الغائط فهو يصير تابعًا لكيفية البناء والله تعالى أعلم.
وأما القول بأن هذا الحديث عام مخصوص بحديث ابن عمر فبعيد لأن هذا قول خوطب به الناس فلا يشمل الخطاب صلى الله تعالى عليه وسلم ، وذلك فعل له فيحتمل أن يكون مخصوصًا به على أنه كان فعلًا مستورًا عن نظر الأغيار ، وإنما وقع عليه نظر ابن عمر اتفاقًا ، والقول أن مثله يكون لبيان الجواز بعيد جدًا ، فالوجه أن حديث النهي من أصله مخصوص بالفضاء لا يعم البناء أصلًا وهو الموافق للقرائن فلعل من فهم عموم الحكم ما فهم من لفظ الحديث إنما فهم من ظنه أن علة النهي إكرام القبلة عن المواجهة بالنجاسة ، ففهم من عموم هذه العلة عموم الحكم والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70
19 ـ باب لاَ يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ
قوله: (ولا يتنفس في الإناء) عطف على مجموع الجملة الشرطية لا على الجزاء لأن المعطوف على الجزاء يتقيد بالشرط ، وليس الشرط كسائر القيود حتى يقال إن القيد في المعطوف عليه لا يلزم مراعاته في المعطوف ، وهذا كما قالوا في قوله تعالى: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} إن جملة يستقدمون معطوفة على تمام الجملة الشرطية لا على الجزاء فقط فافهم ، اهـ. سندي.
قوله: (وألقى الروثة) قد استدل به الطحاوي على عدم اشتراط الثلاث في الاستنجاء ، وعلله بأنه لو كان شرطًا لطلب ثالثًا وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وداود ، وأجيب بأن في رواية