أحمد في مسنده بإسناد رجاله ثقات أثبات عن ابن مسعود في هذا الحديث ، فألقى الروثة ، وقال: إنها ركس ائتني بحجر أو أنه عليه الصلاة والسلام اكتفى بطرف أحد الحجرين عن الثالث لأن المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات ، وذلك حاصل ، ولو بواحد له ثلاثة أطراف اهـ. قسطلاني.
29 ـ بابُ غَسْلِ الأَعْقَابِ
قوله: (وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم) يريد أن دليل وجوب غسل الأعقاب يدل
على وجوب الاستيعاب في كل ما أمر بغسله من الأعضاء ، فكان ابن سيرين بسبب ذلك يأخذ منه وجوب غسل موضع الخاتم أيضًا ، وبه ظهرت المناسبة وعلم مقصود صاحب الكتاب بهذا النقل والله تعالى أعلم.
قوله: (أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله تعالى عليه وسلم قال: الخ) هذا الكلام يدل على أن قوله المذكور صلى الله تعالى عليه وسلم كان في إسباغ الوضوء فبطل به تأويل الشيعة الحديث بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قاله لإزالة النجاسة الحقيقية عن الأعقاب ، فافهم.
30 ـ بابُ غَسْلِ الرِّجْلَينِ فِي النَّعْلَينِ ، وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَينِ
قوله: (باب غسل الرجلين في النعلين) أي في وقت لبس النعلين عليهما أي إذا كان الإنسان لابس النعلين في الرجلين يجب عليه غسل الرجلين ، ولا يجوز له الاكتفاء بالمسح على النعلين كما في الخفين ، وليس المراد أنه يغسل الرجلين وهما في النعلين ولا ينزعهما عنهما في حال الغسل كما لا يخفى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70
قوله: (لا تمس من الأركان إلا اليمانيين) يفيد أن غير ابن عمر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذين رآهم كانوا يستلمون الأركان كلها أحيانًا أيضًا ، وإن جاز أنهم أحيانًا يكتفون بمس اليمانيين والله تعالى أعلم.