قوله: (باب قيام ليلة القدر من الأيمان) أي أنه من خصال الإيمان وأن الإيمان يدعو إليه ويقتضيه.
قوله: (لا يخرجه) أي قائلًا لا يخرجه ولا بد من تقديره أو تقدير قال الله في أول الحديث ، ولا يكفي القول بالالتفات بلا تقدير إذ لا يصح وقوع هذا الكلام من النبي إلا على وجه الحكاية عن الله تعالى.
قوله: (يعني صلاتكم عند البيت) الظرف ليس متعلقًا بالصلاة حتى يرد أنه تصحيف والصواب صلاتكم لغير البيت بل هو متعلق بقول الله تعالى: {وما كان الله أي ما كان الله ليضع صلاتكم} قبل استقبال البيت عند استقبال البيت أي لا يبطل الله صلاتكم حين استقبلتم البيت فإن استقبال البيت خير فلا يترتب عليه فساد الأعمال السابقة والله تعالى أعلم.
قوله: (وأنه صلى أول صلاة صلاها) أي إلى البيت صلاة العصر قيل صلاة العصر بالنصب على البدلية من أول صلاة وهو مفعول صلى وقيل بالرفع أي بتقدير المبتدأ. قلت: والأقرب عندي أن صلاة العصر مفعول صلى ونصب أول صلاة على أنه حال مقدم ، والوجهان المذكوران بعيدان من حيث المعنى. يظهر عند التأمل والله تعالى أعلم.
قوله: (فداروا كما هم) الظاهر أن الكاف بمعنى على وما موصولة وهم مبتدأ والخبر محذوف أي عليه والمعنى فداروا على الهيئة التي كانوا عليها وقيل للمبادرة ، وقيل للمقارنة. قلت: المبادرة لا يظهر لها كبير معنى ، والمقارنة أقرب منها أي فداروا بما هم أي بالهيئة التي كانوا بها ثم رأيت القسطلاني نقل عن المصابيح أن الكاف بمعنى على لكن قال: وما كافة وهم مبتدأ حذف خبره أي عليه. قلت: فحينئذٍ لا يظهر للكلام معنى ، ولا يظهر أن مرجع ضمير عليه ماذا فافهم والله تعالى أعلم.
32 ـ باب حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ